القائمة الرئيسية

الصفحات

مذبحة القلعة .. السبب الحقيقي لعداوة محمد علي للمماليك ، هل كان محمد على مضطرا للتخلص من المماليك و كيف نجا أمين بك من المذبحة

 مذبحة القلعة .. السبب الحقيقي للعداء بين محمد علي للمماليك ، هل كان محمد على مضطرا للتخلص من المماليك بهذه الطريقة ، وكيف نجا أمين بك من المذبحة 


مذبحة القلعة .. السبب الحقيقي لعداوة محمد علي للمماليك ، هل كان محمد على مضطرا للتخلص من المماليك و كيف نجا أمين بك من المذبحة


كلنا نعرف قصة مذبحة القلعة ، وكيف تخلص محمد علي من المماليك وانفرد بحكم مصر ، لكن فى هذا المقال سنتعرف على السبب الحقيقى لعداوة محمد على للمماليك ، وماذا حدث قبل المذبحة ، وهل كان محمد على مضطرا للتخلص من المماليك بهذه الطريقة ،ومن هو أمين بك الناجى الوحيد من المذبحة .


* ما قبل المذبحة وكيف تولى محمد على حكم مصر


بعد خروج الحملة الفرنسية من مصر 1801م ، سادت البلاد فوضى واضطرابات وتنازع على الحكم ثلاث قوى " المماليك ، الإنجليز ، العثمانيين " وبسبب تفرق المماليك لم يستطيعوا السيطرة على البلاد ، ومع ضغط الدول الاوربية خاصة فرنسا خرج الإنجليز من مصر 1803م ، وعادت مصر لسيطرة الدولة العثمانية مرة أخرى .


عام 1804م ثار الشعب المصري على الوالى العثمانى ، بسبب فرض الضرائب وسوء المعاملة ، فظهر ولأول مرة " محمد على " الذى جاء إلى مصر مع الجيش العثمانى لإخراج الحملة الفرنسية من مصر ، وظل فى مصر قائدا للجنود الألبان .


كان محمد على شخص ذكى إستغل الأحداث وأعلن وقوفه بجانب الشعب المصرى ، فأحبه المصريين ورأوا فيه الشخص العادل الذى يدافع عن حقوقهم ، واستمرت الثورة وتم عزل الوالى العثمانى وتوالت الأحداث ، إلى أن أجمع زعماء الشعب المصرى على تولية محمد على حكم البلاد 1805م ، وكانت أول مرة يختار الشعب من يحكمه .


فى البداية رفض السلطان العثمانى تولى محمد على حكم مصر ، وحاول نقله إلى سالونيك وتوليه والى أخر ، هنا ظهر دور الزعامة الشعبية مرة أخرى ووقفوا بجانب محمد على فأضطر السلطان العثمانى إلى تثبيت محمد على على مصر 1806 م .


* السبب الحقيقى للعداء بين محمد على والمماليك


المماليك كانوا يروا أنهم أحق بحكم مصر ، ومنذ تولى محمد على الحكم وهم يدبرون له المكائد والمؤامرات ، وحاولوا أكثر من مرة  قتله ، وكان محمد على يعلم ذلك ، حاول فى البداية يسترضى زعماء المماليك فأعطى " مراد بك " حكم الوجه القبلي مقابل مبلغ من المال بشرط ألا يساعد المماليك أو الإنجليز لكن كل محاولاته معهم فشلت ، فبدأ محمد على فى ملاحقتهم وحرمانهم من المناصب العليا فى البلاد ومحاربتهم .


* يوم المذبحة


أرسل السلطان العثمانى لمحمد على يأمره بإرسال جيش لشبه الجزيرة العربية للقضاء على " الحركة الوهابية " ، أعد محمد على الجيش بقيادة إبنه " طوسون باشا " ، نظم محمد على حفلا ضخما بمناسبة خروج الجيش إلى شبه الجزيرة ( يوم الجمعة الموافق 1 مارس 1811م ) ، دعا محمد على جميع زعماء المماليك لحضور الحفل ، فأعتقد المماليك أن هذه الدعوة علامة رضا منه ، أو بداية صفحة جديدة معهم.


دخل البكوات المماليك على محمد على فى قاعة الإستقبال ، فأحسن إستقبالهم وتبادل معهم الأحاديث ، ثم قرعت الطبول فكان ذلك إعلانا بالتأهب لتحرك موكب الجيش ، بدأ الموكب يسير للخروج من القلعة عبر " باب العزب " فلما إقتربوا من الباب أغلق عليهم وهم بالداخل فى ممر ضيق وبدأت التصفية والقتل ، فقتل كل أمراء المماليك حوالى 500 فرد ولم ينج منهم غير أمين بك .


* كيف نجا أمين بك وهل هو الناجى الوحيد من المذبحة


هناك روايتين الأولى تقول أنه قفز بجواده من أعلى سور القلعة ، وهرب إلى الشام ، والرواية الثانية تقول أنه جاء متأخرا للحفل فوجد باب القلعة مغلقا فشعر بالمكيدة ففر هاربا ،ولم يكن أمين بك الناجى الوحيد ، فهناك " على بك السلانكلى " من أشهر أمراء المماليك لم يحضر الحفل بسبب إنشغاله فى إحدى القرى ، فيعتبر هو الناجى الثانى من المذبحة .


* رد فعل الشعب المصرى


لم يكن أحد يتوقع حدوث مثل هذا الأمر ، فحدث زعر وخوف شديد بين الأهالى خاصة المناطق القريبة من القلعة ، وأنتشر جنود محمد على يبحثون عن باقى جنود المماليك ويقتلونهم ، ويتعقبوهم ويفتشون البيوت والطرقات بحثا عنهم ، وينهبون ما تصل إليه أيديهم ، وسادت الفوضى لمدة ثلاثة أيام ، قتل فيهم الكثير من أسر وأقارب المماليك ونهبت الكثير من البيوت ، ولم يهدأ الوضع إلا بعد نزول محمد على بنفسه للشوارع للسيطرة على جنوده ويعيد الإنضباط .


* ما بعد المذبحة


بعد تخلص محمد على من المماليك إنفرد بحكم مصر ، وهو ما كان يسعى إليه منذ توليه الحكم ، وكان قبلهم قد تخلص من الزعامة الشعبية بنفى السيد عمر مكرم خارج البلاد ، وبدأ فى إقامة المشاريع وبناء مصر الحديثة .


* هل كان محمد على مضطرا للتخلص من المماليك بهذه الطريقة


لا أحد يختلف أن هذه المذبحة تعد جريمة إنسانية ، وكان من الممكن التخلص منهم بطرق أخرى لكن من وجهة نظرى أن محمد على إختار الطريقة الأسهل والأسرع فى الإنفراد بحكم مصر ، لأن المماليك كانوا يشكلون عقبة وخطر من وجهة نظره ، أو تخلص منهم قبل أن يتخلصوا منه .






هل اعجبك الموضوع :

تعليقات










التنقل السريع