القائمة الرئيسية

الصفحات

ماذا تعرف عن "الحجاج بن يوسف الثقفي " القائد الذي حير المؤرخين

  ماذا تعرف عن "الحجاج بن يوسف الثقفي " القائد الذي حير المؤرخين


                  
ماذا تعرف عن "الحجاج بن يوسف الثقفي " القائد الذي حير المؤرخين




مولده ونشأته

هو أبو محمد الحجاج بن يوسف الثقفي  ولد عام "40 هجرية - 660 م " وتوفى عام " 95 هجرية - 714 م "

ولد بمدينة الطائف ونشأ بها فى أسرة كريمة من بيوت ثقيف ، كان والده رجلا تقيا ظل معظم حياته بالطائف يعلم أبنائها القرآن الكريم دون أجر أو مقابل ، حفظ  الحجاج القرآن علي يد أبيه ثم تعلم علي يد كبار الصحابة والتابعين من أمثال " عبد الله بن العباس وسعيد بين المسيب وأنس بن مالك " ثم اشتغل فى بداية حياته بتعليم الأولاد .

كانت لنشأة الحجاج واتصاله بقبيلة هذيل أفصح العرب أثر كبير فى حياته فشب خطيبا وكل من يقرأ خطبه يشهد له في البلاغة والبيان .

صفاته

قصير القامه، ضعيف البنية ، لم يكن وسيما لكن يظهرعليه الوقار ، كان عابدا حافظا لكتاب الله ،لا يشرب الخمر ، يبتعد عن الملذات ؛ خطيبا متميزا ، سياسيا محنكا ، ولكن كان له الكثير من الصفات السيئة فقد كان جبارا عنيدا سفاك للدماء .

أسباب شهرة الحجاج بن يوسف

ترجع شهرة الحجاج بن يوسف أنه رجل التناقضات ولذلك تجد الكثير من الناس يختلفون في الحكم عليه .

كان من الممكن أن يصبح الحجاج بن يوسف من أفضل القادة المسلمين علي مر العصور فهو يجمع الكثير من الصفات الحميدة فهو حافظ للقرأن محب لدينه مدافع عن الدين والدولة الإسلامية شديد الإخلاص لبني أمية محب للجهاد خطيب عظيم وقائد أعظم ؛ ولكن كما قلنا سابقا هو رجل التناقضات كانشديد الجرأة علي العلماء يسفك الدماء بغير حساب ، يكفر كل من يخرج علي الحاكم ، قاطع للرؤس ، جرئ علي حرمة الدم .

إصلاحات وإنجازات الحجاج

حتي نعطيه حقه التاريخي لقد كان للحجاج الكثير من الإصلاحات والإنجازات في الدولة الإسلامية فلا ننكر أنه ساهم فى تعريب الدوواوين ، وتنقيط المصحف ، إصلاح حال الزراعة في العراق ، ساهم في إصلاح العملة ، بنى مدينة واسط .

كيف تولي القيادة

انتقل الحجاج إلي الشام  وكان من شرطة روح بن زنباع ، نائب الملك عبد الملك بن مروان ثم أصبح له أمر العسكر ، وأمره عبد الملك بقتال عبد الله بن الزبير فتوجه إلي الحجاز وقتل عبد الله بن الزبير وفرق جماعته ، فولاه عبد الملك ولايه الحجاز " مكة - المدينة - الطائف " ثم أرسله لأهل العراق لما في العراق من شقاق وثورات فأخمد ثورتهم واستمر حكمه للعراق قرابة عشرين عاما .

بعض أقوال المؤرخين في الحجاج

أجمع المؤرخين أن الحجاج كان سفاحا سفك دماء الكثير من علماء المسلمين وخيرة رجال عصره ، وكرهه معظم من عاصره سواء من الأمويين أو الشيعة وحتي الخوارج ، وسوف نذكر قول ابن كثير فى الحجاج .

- قول ابن كثير فى الحجاج بن يوسف :

" قد كان الحجاج ناصبيا يبغض عليا وشيعته في هوى آل مروان وبني أمية وكان جبارا عنيدا ، مقداما علي سفك الدماء بأدنى شبهة "

- قول الذهبي في الحجاج:

 "أهلكه الله في رمضان سنة خمس وتسعين كهلًا، وكان ظلومًا جبارًا ناصبيًا خبيثًا سافكًا للدماء، وكان ذا شجاعة وإقدام ومكر ودهاء، وفصاحة وبلاغة وتعظيم للقرآن، قد سقت من سوء سيرته في تاريخي الكبير، وحصاره لابن الزبير بالكعبة ورميه إياها بالمنجنيق وإذلاله لأهل الحرمين، ثم ولايته على العراق والمشرق كله عشرين سنة، وحروب ابن الأشعث له وتأخيره للصلوات إلى أن استأصله الله، فنسبُّه ولا نحبه بل نبغضه في الله فإن ذلك من أوثق عرى الإيمان، وله حسنات مغمورة في بحر ذنوبه وأمره إلى الله، وله توحيد في الجملة، ونظراء من ظلمة الجبابرة والأمراء".

قول الجصاص في الحجاج:

 "ولم يكن في العرب ولا آل مروان أظلم ولا أكفر ولا أفجر من عبدالملك ولم يكن في عماله أكفر ولا أظلم ولا أفجر من الحجاج وكان عبدالملك أول من قطع ألسنة الناس في الأمر بالمعروف".

وفاته

 وكان موته بما يظهر أنه سرطان في المعدة ، وقبلها مرض مرضا شديدا ، فكان جسمه يبرد حتي إذا قرب النار لجسمه لا يشعر بها فيغفوا ويصحى يصرخ ويقول قتلتني ثم يبكي ويقول مالي وسعيد بن جبير ردوه عني ، وأمر الوليد بأن يدعوا بشفاء الحجاج علي المنابر في كل دولة ، توفى الحجاج عام 95 هجرية ، ودفن في مدينة واسط .


* ويذكر أن الحجاج بن يوسف سفك دماء الكثير من الصالحين في عهده ولكن أشهرهم وأخرهم العالم الجليل سعيد بن جبير ، وفى النهاية نرجوا أن نكون ألقينا الضوء علي شخصية حيرت المؤرخين منهم من يراه قائدا عظيما حافظا لكتاب الله مخلصا للخليفة والكل يعيب عليه سفك الدماء وتعذيب الناس وسجنهم وقتلهم بغير حق .







 

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات










التنقل السريع